الزمخشري

238

أساس البلاغة

خضم يخضمون ونقضم أي يأكلون بأقصى الأضراس ونحن بمقدمها وبحر خضم كثير الماء ومن المجاز رجل خضم جواد ورجال خضمون وفرس خضم ذو أجاري وسيف خضم كثير الماء ومسن خضم ذو جوهر وماء قال أبو وجزة يصف نصلا حرى موقعة ماج البنان بها * على خضم يسقى الماء عجاج واختضموا الطريق قطعوه واختضم السيف العظام مر فيها وقطعها قال إن القساسي الذي يعصى به * يختضم الدارع في أثوابه فيما يشتمل عليه من كم الدرع وهو السيف المنسوب إلى قساس جبل فيه معدن حديد خضن بات يخاضنها يغازلها خطأ أخطأ في المسألة وفي الرأي وخطئ خطأ عظيما إذا تعمد الذنب « وما كنا خاطئين » ويقال لأن تخطئ في العلم خير من أن تخطئ في الدين وقيل هما واحد وفي مثل مع الخواطئ سهم صائب وقال امرؤ القيس ا لهف هند إذ خطئن كاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا * خير معد حسبا ونائلا * والغالب في الاستعمال الأول وتقول إن أخطأت فخطئني وإن أسأت فسوئ علي وسوئني وتخطأت له بالمسألة وفي المسألة أي تصديت له طالبا لخطئه ومن المجاز لن يخطئك ما كتب لك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك وأخطأ المطر الأرض لم يصبها ويوم خاطئ النوء وخطأ الله نوءك أي لا ظفرت بحاجتك قال وإذا السنون الدبس خطئ نوءها * وترومق النمر الغرور الكاذب أي ترامقت العيون السحاب النمر وتخاطأته النبل تجاوزته قال القطامي أهل المدينة لا يحزنك شأنهم * إذا تخاطأ عبد الواحد الأجل وتخطأته وناقتك هذه من المتخطئات الجيف أي تمضي لقوتها وتخلف وراءها التي سقطت من الحسرى واستخطأت الناقة لم تحمل سنتها وخطأت القدر بزبدها عند الغليان قذفت به